كيف كان يعامل الرسول صلى الله عليه وسلم زوجاته
إن الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم قدوتنا ومثلنا الأعلى في التعامل في كل أمور حياتنا فقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم على حسن معاملة الزوجة وقال حبيبنا " أستوصوا بالنساء خيراً فإنهن خلقن من ضلع أعوج إن أعوج شئ في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته إن تركته لم يزل أعوج فإستوصوا بالنساء خيراً " فقد كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يراعي مشاعر زوجاته وأحساسيهم وكان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول لأم المؤمنين السيدة عائشة رضى الله عنها وأرضاها " أني لأعلم إذا كنتِ عمي راضية وإذا كنتِ عني غضبى ؛ أما إذا كنتِ عني راضية فإنك تقولين ولا ورب محمد ، وإذا كنتَ عني غضبى قلت ؛ لا ورب إبراهيم " .
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقدر غيرة زوجاته
فكانت تقول السيدة أم سلمة رضي الله عنها وأرضاها " أتيت بطعام في صحفة لي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه ، فقال من الذي جاء بالطعام ؟ فقالوا أم سلمة ، فجاءت السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها بحجر ناعم صلب ففلقت به الصحفة فجمع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بين فلقتي الصحفة وقال : كلوا يقصد أصحابه ، كلوا غارت أمكم غارت أمكم ؛ ثم اخذ الرسول صلى الله عليه وسلم صحفة السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها فبعث بها إلى السيدة أم سلمة وأعطى صحفة السيدة أم سلمة رضي الله عنها إلى عائشة رضي الله عنها " .
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتفهم نفسية زوجاته
ومن خلال هذا الموضوع قال الرسول صلى الله عليه وسلم " إستوصوا بالنساء خيراً فإنهن خلقن من ضلع أعوج وإن أعوج شئ في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته إن تركته لم يزل أعوج فإستوصوا بالنساء خيراً " ، وهذا الحديث ليس على سبيل الذم كما يفهم بعض الناس بل إنه لتفهيم وتعليم الرجال ، وفي هذا الحديث فهم عجيب لطبيعة المرأة وفيه إشارة إلى ترك إمكانيه للمرأة على إعوجاجها أي على راحتها في بعض الأمور المباحة لها ، وألا يتركها زوجها على الإعوجاج إذا تعدت ما طبعت عليه من النقص كفعل الذنوب والمعاصي والعياذ بالله .
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستشير زوجاته
كان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يستشير زوجاته رضي الله عنهم جميعاً في أجق الأمور ؛ حيث أنها إستشار صلى الله عليه وسلم السيدة أم سلمة رضي الله عنها في صلح الحديبية عندما أمر أصحابه بنحر الهدي وحلق الرأس فلم يفعلوا لأنهشق عليهم أن يرجعوا ولم يدخلوا مكة بسبب قريش التي منعتهم من الدخول ، فدخل النبي مهموماً حزيناً على زوجته أم سلمة رضي الله عنها وأرضاها في خيمتها فهما كان منها أن جاءت بالرأي الصائب الحكيم ، وقالت للرسول صلى الله " أخرج يا رسول الله فإحلق وإنحر فحلق الرسول ونحر وكذلك فعل أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم حلقوا ونحروا .
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يظهر حبه زوجاته
قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها "إني رزقت حبها" رواه مسلم لقد قالت عائشة رضي الله عنها وأرضاها أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول لها " كنت لك كأبي زرع لأم زرع " أي أنا لكِ كأبي زرع في الوفاء والمحبة فقالت السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها " بأبي وأمي لأنت خير لي من أبي زرع لأم زرع " وكان الرسول صلى الله يحب أن ينادي عائشة بأحسن الأسماء ويقول لها " يا عائش ، يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام " وكان يقول الحبيب لها يا حميراء والحميراء تعني البيضاء وهي تصغير لكلمة حمراء ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحب أن يأكل معها وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها وارضاها " كنت أشرب فأناوله فيضع الحبيب صلى الله عليه وسلم فاه على موضع في ، وأتعرق العرق فيضع فاه على موضع في " رواه مسلم والعرق هو العظم عليه بقية من اللحم وأتعرق أي آخذ عنه اللحم بأسناني و، تقول السيدة عائشة رضي الله " كنت أرجل رأس الرسول صلى الله عليه وسلم " يعني أنها كانت تقوم بتسريح الرسول صلى الله عليه وهي حائض ، وتقول عائشة رضي الله عنها وأرضاها " كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض " رواه مسلم و كان الحبيب صلى الله عليه وسلم يسير في الليل مع أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله وأرضاها ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يساعد زوجاته في أمور المنزل ؛ حيث قالت السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها أن الرسول " كان في مهنة اهله " رواه البخاري ، وقالت السيدة عائشة رصي الله عنها و أرضاها أن الرسول صلى الله عليه " كان بشراً من البشر يخيط ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه " رواه الأمام أحمد ،و ذات مرة غضبت أم المؤمنين السيدة عائشة من النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها هل ترضين ان يحكم بيننا أبو عبيدة بن الجراح ؟ فقالت السيدة عائشة رضي الله عنها لا هذا رجل لن يحكم لي عليك فقال هل ترضين بعمر ، فقالت لا أنا أخاف من عمر فقال هل ترضين بأبي بكر "والدها" فقالت نعم . وهكذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعطيها حقها .
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يواسي زوجاته عند البكاء
كانت السيدة صفية رضي الله عنها وأرضاها مع الرسول صلى الله عليه وسلم في سفر وكان ذلك يومها ، فأبطت في المسير فإستقبلها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وهي تبكي وتقول خملتني على بعير بطيء فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عينيها بيديه ويسكتها
.png)
%20(1).png)
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ردحذفعليه افصل الصلاه والسلام
ردحذف