القائمة الرئيسية

الصفحات

فضل الحوقلة ومفهومها : موقع عَالَمُنَا



 إن "قول لا حول ولا قوة إلا بالله" من الكلمات العظيمة التي ورد عنها الكثير من النصوص عن فضلها العظيم : حيث قال فيها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه وأرضاه :< ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة : لا حول ولا قوة إلا بالله > وقد تضمنت الكثير من المعاني العقدية لمن فقهها غير دلالتها على القدر : منها : 

-أنها كلمة للاستعانة بالله عز وجل : ومن إستعان بالله سبحانه وتعالى فإن الله جل وعلا سوف يعين العبد على قضاء حواجئه وجميع ما يصلحه ، وإن الإستعانه بالله سبحانه وتعالى من أفضل العبادات وأعظمها وسنتعرف على عظم شأنها ومنزلتها من خلال سورة الفاتحة والتي أمر الله جل وعلا عباده أن يتعبدوه بتلاوتها يومياً تكراراً ومراراً ،و ذلك في قوله تعالى {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعينُ} فإن هذه الآية فيها إخلاص وفيها إستعانه بالله عزوجل لأنه قد ما حق التأخير فأفاد حصر الإستعانة بالله عز وجل وكذلك قول ذكر لا حول ولا قوة إلا بالله فإن هذه الكلمة تحتوي على الإخلاص لله عز وجل بالإستعانة به فإنها تدل على مل دلت عليه الآيه الكريمة . 

-الإقرار بأنواع التوحيد الثلاثة : توحيد الربوبية ، وتوحيد الأسماء والصفات ، وتوحيد الألوهية ؛ فقائلها يقر بأن الله عز وجل وحده المدبر لهذا الكون وهو عز وجل المتصرف بحكمته ومشيئته ؛ فإن الله عز وجل قائم بذاته ومتصف بصفات الكمال من القوة والعظمة والقوة والعزة ، ومن يعتقد هذا في خالق الكون أنه كان لزاماً عليه أن يؤلهه ويعبده ويلتجئ إليه ولا يرجو أحداً سوى الله عز وجل ، ولا يدعو أحداً إلا هو سبحانه وتعالى لأنه بيده التصرف التام وله الملك وهو على كل شئ قدير .

- التوكل على الله سبحانه وتعالى وتفويض الأمور إليه : حيث أنه يجب الإستسلام والإذعان له مع إظهار الذل والإفتقار له جل وعلا فهو الغني والعبد هو الفقير إلى الله سبحانه وتعالى ؛ حيث أن العبد لا يملك من أمره شيئاً أبداً .

مفهوم الحوقلة 

إن الحوقلة كلمة منحوته من ذكر " لا حول ولا قوة إلا بالله " مثل كلمة " البسملة " المنحوته من قول " بسم الله الرحمن الرحيم " وفي بعض الأقوال يجوز تقديم حرف اللام على حرق القاف فيقال " الحولقة " ، وبغض النظر عن الإختلاف حول جواز التقديم من عدمه لغوياً فإن الحول يعني التحرك والقوة وتعني الشدة ، وقال أبو الهيثم الرازي مسفراً معنى قول " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " الحول هو الحركة ، ويقال أنه حال الشخص إذا تحرك فكان القائل إذا قال : لا حول ولا قوة إلا بالله : يقول لا حركة ولا إستطاعة إلا بمشيئة الله تعالى : أي لا تحول من حال إلى حال إلا بعون الله سبحانه وعالى وتوفيقه وتسديده جل وعلا .

وإن تحديد مفهوم " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " كان إشكالاً مطروحاً منذ زمن بعيد وتعرض عدد من رجال السلف لتفسيره ؛ حيث روى إبن أبي حاتم أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال في " لا حول ولا قوة إلا بالله " أي أنه لا حول بنا على العمل بالطاعة إلا بأمر الله جل وعلا ولا قوة لنا على ترك أي معصية إلا بفضل الله وكرمه على العبد ولا قوة على طاعته إلا بمعونته جل وعلا ؛ أما عن علي بن أبي طالب فقد روي عنه أنه قال : أنَّا لا نملك مع الله شيئاً ولا نملك من دونه ، ولا نملك إلا ملكنا مما هو أملك به منا " 



فضل الحوقلة 

إن الأذكار الشرعية
بشكل عام لها مكانة عالية في الإسلام ؛ فهي من أفضل الأعمال وأرفعها عند الله جل وعلا ، ولهذا فقد جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية العديد من الأدلة المتنوعة التي تؤكد على فضل الذكر ؛ حيث قال الله تعالى في سورة الأحزاب يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا " وروى البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت " ، وقال بن القيم " أفضل الذكر وأنفعه ما واطأ القلب واللسان ، وكان من الأذكار النبوية ، وشهد الذاكر معانيه ومقاصده ".

والمتتبع للأذكار النبوية الشريفة يلاحظ أنها تأتي دائماً " بألفاظ جزلة وكلمات مختصرة ودلالات عميقة ، فهي يسير لفظها ونطقها ، عظيم معناها ومقصودها ، كثير أجرها وثوابها ، واسعة خيراتها ومنافعها ، متعددة فوائدها وثمراتها " ومن الأمثلة على ذلك قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :" كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم " .

ومن الأذكار العظيمة التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحافظ عليها " لا حول ولا قوة إلا بالله " الحوقلة سنجد أنها عديدة يصعب حصرها ، وسنعرض خلال هذه المقالة إلى بعض الفضائل التي تحث على الحوقلة بشكل دائم طلباً للإستعانه بالله عز وجل المعين لجميع عباده ، ومن أبرزها أنها وردت في عدة احاديث تضم الكلمات الأربع الموصفة بأنها أحب الكلام إلى الله فقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ما على الأرض رجل يقول : لا إله إلا الله ، والله أكبر ، وسبحان الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، إلا كفرت عنه ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر " .

ومن أفضال الحوقلة أنها وردت معدودة في الباقيات الصالحات التي قال الله عنها وفي قوله تعالى في سورة الكهف {" والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملا"} وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إستكثروا من الباقيات الصالحات ، وقيل وما هي يا رسول الله قال : التكبير والتهليل والتسبيح والحمد ولا حول ولا قوة إلا بالله "، ولعل من أشهر فضائل قول لا حول ولا قوة إلا بالله أن رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأنها كنز من كنوز الجنة فقد روى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعر رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فكنا إذا علو نا كبرنا وفي رواية فجعلنا لا نصعد شرفاً ولا نعلو شرفاً ولا نهبط في وادٍ إلا ورفعنا أصواتنا بالتكبير فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائباً ، ولكن تدعون سميعاً بصيراً ". ثم أتى عليّ وأنا أقول في نفسي : لا حول ولا قوة إلا بالله فقال : يا عبد الله بن قيس قل : لا حول ولا قوة إلا بالله ؛فإنها كنز من كنوز الجنة " وقال " ألا أدلك على كلمة هي كنز من كنوز الجنة .. لا حول ولا قوة إلا بالله ".

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق
  1. لا حول ولا قوة إلا بالله

    ردحذف
  2. لا حول ولا قوه الا بااله

    ردحذف

إرسال تعليق

أترك تعليقلاً لنعرف رأيك