فضل الزكاة
إن فضل إخراج الزكاة وفوائدها من الأمور التي يجهلها الكثيرون وتجب زكاة المال إذا بلغ النصاب أي ما يعادل قيمة 85 جراماً من الذهب عيار الواحد والعشرين ويكون هذا الذهب ملكاً تاماً مستقراً ومر عليه عام هجري كامل سواء كان صاحبه قاصراً أو بالغاً رجلاً أو إمرأة فإذا توفرت تلك الشروط يخرج 2.5% من ماله ويجب إخراج الزكاة إلى الجهات التي حددها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ومصارف الزكاة التي حددها الله عز وجل ثمانية مصارف كما ورد في كتابه الكريم في سورة التوبة <إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ>
فضائل الزكاة
- إكمال إسلام المسلم وذلك لأنها ركن من اركان الإسلام الخمسة .
- طاعة الله سبحانه وتعالى وتفيذاً لأوامره .
- تربية المسلم على الكرم والعطف على المساكين و الفقراء .
- تطيهراً للنفس وتذكرتها والإبتعادعن الشح؛قال الله تعالى<ومَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ>
- تقوية العلاقات تثبيت المحبة بين الفقراء والأغنياء .
- الزكاة سبب لدخول العبد الجنة بإذن الله تعالى .
- زيادة البركة والخير في من الله تعالى في الأموال والصحة والعافية .
مصارف الزكاة في القرآن الكريم
الفقراء
والفقير معناها في اللغة العربية هو المحتاج والفقير معناها في الإصطلاح الشرعي فهو العبد الذي لا ما يكفي حاجته من المأكل والملبس والمشرب أو هو الذي يجد بعض ما يكفية أي يكفي ما يقل عن نصف حاجته .
المساكين
والمسكين معناها في اللغة العربية الخضوع والقهر والمسكين معنها في الإصطلاح الشرعي هو الذي يجد أكثر كفايته أو نصفها من الكسب او غير ذلك إلا أنهم لا يجدون كفايتهم وكفاية من تلزمه نفقتهم كلها .
ولقد إختلف العلماء في الفرق بين الفقير والمسكين في أيهما أحوج للمال ؛ فلقد ذهب الإمام مالك إلى أن المسكين هو الذي يحتاج أكثر من الفقير لأن المسكين هو الساكن عن الحركة أي أنه لا يقدرعلى العمل والكسب ؛ أما الفقير فهو قادر على على العمل والكسب وذهب الإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل إلى أن الفقير هو الذي يحتاج للمال أكثر من المسكين ، مستدلين على ذلك بقول الله تعالى في سورة الكهف <أَمَّا السَّفينَةُ فَكانَت لِمَساكينَ يَعمَلونَ فِي البَحرِ> فلقد ذكرت الآية الكريمة أن المساكين يعملون في البحر وهو عمل يحتاج إلى القوة فكيف يكونوا غير قادرين على الكسب وقالوا إن السفينة للمساكين ؛ فهم لا يكونوا أقل حالاً من الفقراء ، وردّ كلاً من المذهب الحنيفي والمذهب المالكي على ذلك بقولهم إن المقصود من الآية الكريمة ان المساكين يعملون في السفينة مقابل أجر أو إنهم من رُكَّابها لا أنهم مالكوها .
العاملون عليها
هم الذين يقومون بالأعمال المتعلقة بالزكاة من جمعها أو حفظها أو الكتابة لموجوداتها فُيعطون من الزكاة مقابل عملهم عليها .
المؤلفة قلوبهم
هم المطاعون في أقوامهم ممن يرجى إسلامهم او إسلام أقوامهم بإسلامهم فيعطون ترغيباً لهم أو ممن يخشى شره فيعطون لما في إعطائهم من مصلحة و منفعة للإسلام والمسلمين .
الرقاب
هم العبيد الذين كانوا يدفعون لأسيادهم ثمنأً ؛ مقابل حريتهم ويطلق عليهم المكاتبين ؛ فيجوز دفع الزكاة لهم أو الرقاب المسلمة التي تقع في الحبس فيدفع من الزكاة لفكها وتحريرها .
الغارمون
هم الذين تحملوا ديناً إما لدفعهم مالاً في سبيل إصلاح بين متخاصمين ، وذلك لإنهاء الخصومة بينهما فيعطون من الزكاة حتى تقوَّوا ويزيد عزمهم على الإصلاح بين المتخاصمين وقد يكون الغارم هو المدين الذي أُعسر ولا يملك المال لسداد دينه فيجوز إعطاؤه من الزكاة ليسد دينه .
في سبيل الله
هم المقاتلون في سبيل الله يُعطى لهم من أموال الزكاة ما يعينهم على القتال من السلاح والعتاد والنفقة له ولعائلته ليتقوى على القتال ويتفرغ له ، وبعض العلماء قال إن المتفرغ لطلب العلم يُعتبر في هذا المصرف من مصارف الزكاة في سبيل الله وبعض من العلماء أدخل في هذا المصرف الفقير الذي لا يملك مالاً لأداء الحج فيعطى من الزكاة ما يكفيه ليؤدي فريصة الحج .
إبن السبيل
هو الغريب المغترب أي المسافر الذي إنقطعت به الطرق في بلد غير بلده ولا مال له فُيعطى قدراً من مال الزكاة ليوصله إلى بلده .
معنى الزكاة
الزكاة تعني النماء والتطهير وبمعنى اوضح الزيادة والطهارة ؛ حيث يقال زكا الزرع إذا نما وزاد كثر ريعه والزكاة شرعاً :تعني حق معلوم واجب في مال بشروط لطائفة معينة في وقت محدد وحكمها أنها فريضة من فرائض الإسلام وهي الركن الثالث من أركان الإسلام بعد شهادة أن الله لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، وإقامة الصلاة ولقد ظهر وجوب الزكاة في الكتاب والسنة ؛ حيث قال الله تعالى في سورة النور <وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ> وكذلك في السنة حيث ورد في الصحيحين عن إبن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " بُني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإتاء الزكاة ، والحج ، وصوم رمضان "
متى تجب الزكاة
فرضت الزكاة على الأغنياء في أموالهم النامية التي تحتمل المواساة وهي نوعان احدهما نوع يعتبر في الحول على نصاب تام وهو الأثمان ، والماشية الساءمة التي تتخذ للدر ، والنسل ، وترعى أكثر الحول ، وعروض التجارة ، والحول شرط في وجوب الزكاة في العين يعني الذهب والفضة وما يقوم مقامها من الأوراق النقدية المعاصرة والماشية وعروض التجارة .
كما كان رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم يبعث عماله على الصدقة كل عام وعمل بذلك أيضاَ الخلفاء الراسدون لما علموه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال البيهقي رحمه الله المعتمد في إشتراط الحول على الآثار الصحيحة عن أبي بكر وعثمان وإبن عمر وغيرهم .
.png)
أحسنتِ، بارك الله فيك
ردحذف